هل تنجح غاز البصرة بانهاء حرق الغاز للابد؟

ارطاوي الامل الجديد في التخلص من تلوث اجواء البصرة

انابيب كثيرة  وخزانات كبيرة ، جرافات ورافعات ضخمة، والمئات من العاملين ببدلاتهم الزرقاء والقبعات الصلدة عراقيون واجانب ينتشرون في موقع عمل يمتد لعشرات الكيلو مترات على ارض مشروع  ارطاوي الغازي الذي تنفذه شركة غاز البصرة، بهدف  تحقيق انتاج يصل معدله إلى قرابة 400 مليون قدم مكعب قياسية (مقمق) يومياً.

شركة علز ابصرة التي تشكلت بتحالف استثماري بين شركة غاز الجنوب، المساهم الرئيسي وشركتي شل وميتسوبيشي قيمته 17 مليار دولار. من اجل استغلال الغاز المصاحب لعمليات انتاج النفط والتوقف عن احراقه .

وزير النفط العراقي احسان عبد الجبار قال في تصريح خاص لـIENA   ان انجاز المرحلتين من مشروع ارطاوي  بنهاية 2022 ضمن خطة الوزارة يضمن التخلص من ظاهرة حرق الغاز المصاحب في حقول التراخيص النفطية ويمكننا من استثماره في شتى الصناعات التي تقوم على الغاز ومشتقاته كمادة اولية كما انه سيوفر الغاز لمشروع نبراس، وتوليد الكهرباء وتحلية المياه.

ويستطيع الزائر لمدينة البصرة ان يرى كمية الغاز المحروقة حاليا في مواقع انتاج النفط حيث تمتد الشعلات النارية هلى طول الطريق من الجهتين في اجميع ارجاء مدينة البصرة تقريبا وهو ما يمثل تلوثا للبيئة وعاملا في تعريض السكان لمختلف الامراض التي تصيب الجهاز التنفسي والجلد وغيرها اضافة الى هدر مليارات الدولارات يوميا.

ويرى الدكتور علي كامل الباحث الاقتصادي في مجال النفط والطاقة إن مقومات الصناعة الغازية تتوفر جميعها في مدينة البصرة حيث ان لديها وفرة من موارد الغاز الطبيعي المصاحب لانتاج النفط تكفي اذما توفرت لها البنية التحتية لهذه الصناعة لسد جزء كبير من احتياجات الطاقة  في العراق.

  ومن المعروف ان اغلب محطات توليد الطاقة في العراق تعتمد على الغاز، ويستورد العرق معضم احتياجاته من الغاز من ايران بسبب ضعف صناعة الغاز وتاخرها في العراق،  وكذلك تأمين الطاقة التي تحتاجها الشركات لكي تنمو و توفّر فرصاً للعمل.

 السيد مالكوم مايس مدير عام شركة غاز البصرة في لقاء خاص مع IENA  قال ان  المشروع سيعمل على فصل الغازات منالغاز الطبيعي  لتوفير احتياجات العراق المختلفة من كل الغازات ساء كانت لانتاج الطاقة الكهربائية او لمشروع نبراس لانتاج البتروكيمياويات او غيرها، مؤكدا إن هذا الغاز هو غاز مصاحب يستخرج مع إنتاج النفط وستستخدم الشركة احدث الطرق الملائمة لحماية البيئة من اجل استثمار هذه الثروة لمصلحة العراق، والتوقف عن هدرها  حيث يتم حرق معظم الغاز المصاحب.

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي كان قد دشن اواخر العام الماضي أضخم برج محلي لإنتاج الغاز المصاحب لاستخراج النفط، في مشروع ارطاوي وقال عته في حينه انه المشروع الذي سيحقق سياسة جديدة لتنمية طويلة الأمد للعراق.

وحتى قبل 3 أعوام كان معظم الغاز المصاحب لاستخراج النفط، يحرق، ولا يتم استغلاله بمتوسط يومي يفوق 700 مليون قدم مكعب يوميا.

وتفيد تقديرات بأن العراق يمتلك مخزونا يقدر بـ112 تريليون قدم مكعب من الغاز؛ ويحتل العراق المرتبة الحادية عشر بين دول العالم الغنية بالغاز الطبيعي، بحسب البيانات الرسمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.